اتصل بنا | من نحن | الصفحة الرئيسية

ماذا رأى يوحنا الرسول في القبر الفارغ فجر يوم الأحد ؟

فارس حبيب ملكي

 

يوجد في إنجيل يوحنا، الفصل 20، الآيات 5 إلى 7، وصف لِما رآه الرسول في القبر الفارغ، حين ركض مع بطرس، فجر يوم الأحد، بعد سماعهما  الخبر من النساء، عن اختفاء جثمان يسوع. يختلف الوصف بحسب الترجمات. سنقدّم، في الجدول التالي، ما أوردته الترجمات العربيّة المتوافرة، ثمّ ندلي ببعض الملاحظات المستندة إلى الدراسات التي قام بها الاختصاصيّون في الكتاب المقدّس.

 

الترجمة اليسوعيّة - 2005
دار المشرق - بيروت
الأب صبحي حموي اليسوعي

وانحنى فأبصر اللفائف ممدودة، ولكنّه لم يدخل. ثمّ وصل سمعان بطرس وكان يتبعه، فدخل القبر، فأبصر اللفائف ممدودة، والمنديل الذي كان حول رأسه غير ممدود مع اللفائف، بل على شكل طوق خلافًا لها، وكان كلّ ذلك في مكانه.

الترجمة المشتركة - 2004
العهد الجديد- قراءة رعائية
الخوري بولس الفغالي

وانحنى من دون أن يدخل، فرأى الأكفان على الأرض. ولحقه سمعان بطرس، فدخل القبر، ورأى الأكفان على الأرض، والمنديل الذي كان على رأس يسوع ملفوفًا في مكان على حدة، لا ملقى مع الأكفان.

ترجمة الكسليك - 1987
الآباتي بطرس قزي - الخوري يوحنا قمير
الأب يوحنا الخوند – الأب أسعد جوهر

وانحنى فأبصر الأكفان ملقاة إلى الأرض، ولم يدخل. ولحق به سمعان بطرس، ودخل القبر، وأبصر الأكفان ملقاة إلى الأرض، وأبصر المنديل، الذي لُفَّ به رأس يسوع، مفصولاً عن الأكفان، مطويًا وحده في موضع آخر.

الترجمة الليتورجيّة - 2003
الخوري جان عزام – الخوري مكرم قزاح
الأب موسى الحاج – الأب يوحنا الخوند

وانحنى فرأى الرباطات ملقاة إلى الأرض، ولكنّه لم يدخل. ثمّ وصل سمعان بطرس يتبعه، فدخل القبر، وشاهد الرباطات ملقاة إلى الأرض، والمنديل الذي كان على رأس يسوع غير ملقًى مع الرباطات، بل مطويًا وحده في موضع آخر.

ترجمة الخوري يوسف عون
1985

فانحنى، فرأى اللفائف ملقاة، ولكنّه لم يدخل. ثمّ وصل سمعان بعده، فدخل القبر، ورأى اللفائف ملقاة، والكفن الذي كان على رأسه مشدودًا، غير مُلقًى مع اللفائف، بل مطويًا على حدة في مكان آخر.

الترجمة البولسيّة - 1980
الأب جورج فاخوري البولسي

وانحنى فأبصر اللفائف مطروحة هناك، ولكنّه لم يدخل. ووصل أيضًا سمعان بطرس في إثره، ودخل القبر، ورأى اللفائف مطروحة هناك، والمنديل الذي كان على رأسه غير مطروح مع اللفائف، بل مطويًا وحده في موضع آخر.

الترجمة بين السطور – 2003
الخوري بولس الفغالي – الأب انطوان عوكر
الأب نعمة الله الخوري – الخوري يوسف فخري

وانحنى من دون أن يدخل، فرأى الأكفان على الأرض، ولحقه سمعان بطرس، فدخل القبر، ورأى الأكفان على الأرض، والمنديل الذي كان على رأس يسوع ملفوفًا في مكان على حدة، لا ملقًى مع الأكفان.

ترجمة الأب يوسف نعمات
من كهنة البطريركيّة اللاتينيّة الأورشليميّة
1981

وانحنى فأبصر اللفائف على الأرض، ولكنّه لم يدخل. ثمّ وصل سمعان بطرس وكان يتبعه، فدخل القبر فأبصر الأكفان على الأرض، والمنديل الذي كان على رأسه ملفوفًا في مكان على حدة، لا ملقًى مع اللفائف.

الإنجيل باللغا اللبنانيي
ترجمة موريس عواد
2001

نٌحنا وتطلّع، شاف الأكفان ع الأرض، بسّ ما فات. وبعدين وصل سمعان بطرس اللي كان لاحقو، وفات ع القبر، هوّي كمان شاف الأكفان ممدودي ع الأرض، والمنديل يلّي كان ع راسو، مش ممدود مع الأكفان، مطوي ومحطوط لَ وحدو بمطرح تاني.

الملاحظات:

1- إشترى يوسف الرامي كفنًا واحدًا لا غير. لذلك، لا وجود لعدّة أكفان كما أتى في بعض الترجمات.

2- ترد في النصّ اليوناني الأصلي كلمة othonia ، التي ترجمها البعض بكلمة "أكفان"، إذ هي واردة بصيغة الجمع. بما أنّ الكلمة اليونانيّة المذكورة تحمل معاني عديدة، استبدلتها الترجمات الأخرى بكلمة "لفائف"، التي هي أيضًا صحيحة، وهي بصيغة الجمع، وأقرب إلى الواقع.

 

الأب اندريه فوييه
و البابا بولس السادس

 

3- لماذا وجب على "الأكفان" أن تكون على الأرض، و "المنديل" مطويًا وحده في موضع آخر، كما ورد في الترجمة المشتركة، وترجمة الكسليك وغيرها؟ المنطق السليم يستغرب هذا الأمر، وعلماء الكفن كذلك، إذ هم يرتاحون إلى الترجمة اليسوعيّة القائلة بأنّ "المنديل الذي كان حول رأسه غير ممدود مع اللفائف، بل على شكل طوق خلافًا لها، وكان كلّ ذلك في مكانه".
 
يتوافق معنى هذه الترجمة مع الدراسات التي قام بها العالِم البيبلي الشهير، الأب اندريه فوييه André Feuillet  (1909 – 1998) ، الكاهن الفرنسي في جمعيّة السان سولبيس compagnie de Saint-Sulpice ، وأستاذ اللاهوت، ومترجم سفر يونان في "بيبليا أورشليم" Bible de Jérusalem ، الذي يقول بأنّ المنديل بقي في المكان الذي وُضع فيه أثناء الدفن، ولم ينتقل إلى موضع آخر على حدة. وكان للأب المذكور مداخلة مكتوبة هامّة في المؤتمر الخاصّ بالكفن الذي عُقد في تورينو، قبل يومين من انتهاء العرض العلني، العام 1978، حيث قَدَّم ترجمته لهذه الآية، فكُتبت بخط عريض، ورُفعت عاليًا على مدخل المتحف الخاصّ بالكفن. والجدير بالذكر بأنّ الأب المذكور لم يتلاعب بترجمة الكلمات اليونانيّة كي تتوافق مع ما يريده من معنى لها، وقال بأنّه "لا يجوز اغتصاب النصوص في الأناجيل لجعلها تتوافق مع كفن تورينو".

4- في خطى الأب فوييه أكثر من باحث وعالِم بيبلي، نذكر أسماء البعض منهم، مع الدراسات التي نشروها حول تفسير إنجيل يوحنا، الفصل 20، الآيات 5 إلى 7 :

P. Ceslas Lavergne o. p. La preuve de la résurrection de Jésus d’après Jean 20,7
SINDON No. 5, avril 1961

P. Ceslas Lavergne o. p. Le sudarium et la position des linges après la résurrection
SINDON No. 6, septembre 1961

 

Henri Marie Féret o. p. Mort et résurrection du Christ d’après les évangiles et d’après le Linceul de Turin
Editions Buchet/Chastel, Paris, 1980, 196 pages.

Robert Babinet, Le Sindon et la découverte du tombeau vide en Jean 20 : 3 – 10
Esprit et Vie, 2 juin 1988

|


جميع الحقوق محفوظة للمهندس فارس حبيب ملكي ©
اّخر الاخبار | سؤال و جواب | اتصل بنا | من نحن | الصفحة الرئيسية
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|