أخبار 2020
من أورشليم الى تورينو
نقد تقرير الأو تي في
من أورشليم الى كاهور
وصف القلنسوة
صلاة أمام القلنسوة المقدسة
Back توابع أم ذخائر؟
facebook
Twitter
Whatsapp
Print
ترتبط آلام المسيح بأدوات عديدة استعملها الجنود الرومان لإتمام عمليّة التعذيب والصلب، مثل عمود الجلد، والكرباج، وإكليل الشوك، والصليب، والمسامير، والحربة، وغيرها، إضافة إلى أدوات أخرى لمست جسد المسيح أثناء مسيرته على درب الجلجلة ومن ثمّ في القبر، مثل القميص، والكفن والمنديل، وغيرها.

خصّصنا هذا الموقع بكامله للكلام عن الكفن، وأردنا تخصيص هذا الفصل المستقلّ للكلام عن الأدوات الأخرى التي لا تقلّ أهميّة بنظر المؤمنين الذين يضعونها بمصاف الذخائر الحقيقيّة، ويكرّمونها بكلّ تقوى وإيمان، بخاصّة في الكنيسة الكاثوليكيّة والكنيسة الأرثوذكسية، مع العلم أنّ العبادة هي فقط للربّ يسوع المسيح.

تأتي كلمة ذخائر من فعل ذخر الشيء أي خبأه وحفظه لوقت الحاجة إليه، وبمعنى آخر أبقاه. ومِن فِعل أبقاه أتت كلمة بقايا، لتعني بقايا الموتى بالإجمال، ومع الوقت أخذت معنى دينيًا إذ خصّصت الكنيسة هذه اللفظة لبقايا الربّ يسوع والقدّيسين وما يختصّ بهم: رفات، لباس، أدوات. 1

وتُقسم الذخائر إلى ثلاث فئات:
- تتألّف الفئة الأولى من بقايا جسم القدّيس، من عظمه أو شعره أو غيرها، وهذا غير متوافر في حالة الربّ يسوع الذي قام من بين الأموات.
- وتتألّف الفئة الثانية من الأشياء التي استعملها القديس، ولمسها مباشرة، وفي حالتنا هذه، يأتي كفن تورينو بالدرجة الأولى، وتتبعه الأشياء الأخرى كالقميص والمنديل وغيرها.
- وتتألّف الفئة الثالثة من قطعة صغيرة من القماش أُلقيت على ذخيرة من الفئة الأولى أو الثانية فأصبحت مباركة.

لكن هناك فرق شاسع بين كفن المسيح والذخائر الأخرى:

- أولاً، لأنّ الكفن أُشبع درسًا من العديد من العلماء، ومن كافة الاختصاصات، وأتت النتائج الجدّيّة لتقول أنّه من الصعب جدًّا أن يعود كفن تورينو لشخص آخر غير يسوع المسيح، وهذا ما تعوزه الذخائر الأخرى، لأنّ معظمها لم يخضع بعد لتحقيق علميّ صارم. لذلك، من المستحسن عدم استعمال كلمة «ذخيرة» للدلالة على تلك الأدوات المذكورة، بانتظار أن يثبت العلم صحّتها.

- وثانيًا، لأنّ الكفن موجود بكامله في مكان واحد في تورينو، أمّا إكليل الشوك مثلاً، فأشواكه توزعت على مختلف الكنائس، والقليل الباقي منه محفوظ في كاتدرائية نوتردام في باريس؛ وعود الصليب مثلاً، نجد قطعًا صغيرة منه في العديد من الكنائس والمتاحف من دون أن نراه كاملاً في مكان معيّن.

- وثالثًا، لأنّ الكفن يُظهر لنا جسد المسيح يسوع وآثار جروحاته، فيما لا نرى شيئًا على الذخائر الأخرى.

- ورابعًا، لأنّ الكفن والآثار البادية عليه تدلّنا إلى عذابات الربّ يسوع المكتوبة في الإنجيل، وتساعدنا على قراءة رواية الآلام بطريقة واقعية لا مجال للمبالغات فيها، ولا لسوء الفهم، فيما الذخائر الأخرى لا تقدّم لنا هذه الخدمة.

1 https://www.antiochpatriarchate.org/ar/page/zakhaer/856/
Print
Go To Top
متابعة القراءة
Softimpact web design and development company website
© فارس ملكي ٢٠٠٩