نظرًا لعدم جدوى ترجمة المراجع إلى العربيّة، ارتأيت المحافظة عليها كما وردت في النصّ الإنكليزيّ الأصلي. أضفت بعض الشروحات، بين قوسين، لتسهيل الفهم.
إنّ الكفن المحفوظ في مدينة تورينو، في أيّامنا هذه، هو القماشة نفسها التي لُفّ بها يسوع بعد صلبه، كما يقول التقليد. لا يوجد أيّ حلقة مفقودة في تسلسل تاريخ الكفن، منذ القرن الرابع عشر، حين تمّ عرضه في ليريه-فرنسا، حتّى اليوم. بيد أنّ ذلك لا ينطبق على الحقبة السابقة، حتى ولو تمكنّا من وصل بعض الأحداث الطارئة على الكفن المقدّس، إستنادًا إلى علم الآثار، وعلم المسكوكات، والأبحاث التاريخيّة. تشير هذه العلوم والأبحاث، بالإضافة إلى نتائج التحاليل العلميّة، أنّ ثمّة احتمال كبير أن يكون كفن تورينو أقدم مما أعطاه فحص الكربون 14.
تُعتبر حقبة "السنوات الضائعة"، والتي تمتدُّ لحوالي المئة وخمسين سنة، أيّ منذ العام 1204 حين كان الكفن في القسطنطينيّة، حتّى القرن الرابع عشر، حيث تمّ عرضه للعموم في ليريه-فرنسا، من أضعف الحلقات في تاريخ الكفن، إذ يصعب على الباحث تتبّع مسار الكفن فيها بشكل متواصل. تعدّدت واختلفت النظريّات التي حاولت إلقاء الضوء على تلك "السنوات الضائعة"(1)، وإحداها مقبولة جدًا، وهي أنّ الكفن المقدّس الذي تمّ عرضه في ليريه-فرنسا، في القرن الرابع عشر، هو نفسه الذي كان في القسطنطينية، في العام 1204، والذي سلبه الصليبيون أبّان إغارتهم على المدينة. لكن، أين كان الكفن أثناء تلك الفترة الممتدة من العام 1204 حتّى القرن الرابع عشر؟
1- الكفن في القسطنطينية
في العام 944، حاصرت جيوش البيزنطيين، بقيادة يوحنا كوركواس، مدينة الرّها العربيّة(2). لم يستطع سكان المدينة الصمود، فتوجّب عليهم دفع ثمن عدم سقوط المدينة، بتسليمهم البيزنطيين الكنز الثمين الذي كانوا يحتفظون به، ألا وهو صورة وجه يسوع الغامضة "غير المصنوعة بيد إنسان"(3) [الكفن]، فتمّ نقلها بالظفر إلى القسطنطينيّة، في 15 آب من السنة نفسها. وتعتبر "أخبار جان سكيليتزيس" المزيّنة بالرسوم(4)، والعائدة إلى القرن الثالث عشر، من بين الأدلّة المختلفة على بلوغها العاصمة البيزنطيّة. في حينه، قامت الحشود المواكبة لـ "الصورة" بتطواف مهيب إلى كنيسة والدة الإله في الفنار، الواقعة بالقرب من البوكوليون [القصر الملكي]، حيث أودعت في الجناح الشرقي(5).
"كان هناك كنيسة أخرى على اسم القدّيسة مريم بلاشيرن، حيث كان يحفظ الكفن الذي لفّ به ربّنا، والذي كان ينتصب بطوله كلّ يوم جمعة، بحيث كان يمكن مشاهدة قامة ربّنا كاملة(8)".
في الثاني عشر من نيسان، من السنة التالية، قام الصليبيّون بالإغارة على المدينة، مرّة أخرى، ونهبوا الكنوز والذخائر. ماذا حدث للكفن؟ ما من جوابٍ أكيد، لكنّ دو كلاري كتب قائلاً: "لم يعرف أحد بعدها، لا من الروم ولا من الفرنسيين، ماذا حلّ بالكفن بعد سقوط المدينة"(9).
إذا أخذنا بعين الاعتبار كلّ هذه البراهين، نحصل على ما أسماه جيان ماريا زاكوني: "منظومة شاملة مفيدة وذات معنى"(12).
وفقًا للاتفاقيات المعقودة قبل الحصار، ينبغي أن توزّع الإقطاعات الجديدة المكتسبة على 24 من النبلاء، إثنا عشر منهم يمثّلون مدينة ڨينيتسيا، والإثنا عشر الآخرون يمثّلون العسكر. كما أنه ينبغي أن تتمتع كلّ إقطاعة "بالحرية المطلقة"، وأن تكون تحت السيطرة الكاملة للمالكين الجدد، باستثناء الحقّ الواجب للإمبراطور، والخدمة الواجبة للامبراطوريّة. ويتوارثها أولاد المالكين الجدد مباشرة منهم. بالإضافة إلى ذلك، وُضع بند يُمنع بموجبه أيٌّ كان من الرحيل قبل شهر آذار 1205، أيّ أنّ المالكين الجدد كانوا ملزمين البقاء في أملاكهم الجديدة لمدّة سنة(13).
كان أوتون دو لاروش(16) من الفرسان البورغونديين الذين شاركوا في حصار القسطنطينيّة(15)، وعمل مستشارًا للمركيز بونيفاس دو مونفيرّاتو، وقائدًا في الحملة الصليبيّة الرابعة.
بعد انتخاب الإمبراطور الجديد، في 9 أيّار العام 1204، توجّه أوتون إلى الجنوب، برفقة بونيفاس دو مونفيرّاتو، وثلاثة مستشارين، على رأس فصيلة من العسكر، قاصدين الأراضي التي قطعت لهم. وفي خريف العام 1204، بعد وقفةٍ في سالونيكي، تابعوا المسير من جديد(21). فإذا أخذنا بعين الاعتبار طول الطريق، والمعارك التي خاضوها، نفترض بأنهم بلغوا آتيكا [المقاطعة التي تقع فيها أثينا]، ثمّ أثينا، في نهاية العام 1204، أو بداية العام 1205(22).
قام أوتون بتنظيم مملكته الجديدة مستعينًا بالنموذج الإقطاعي الفرنسي. أصبحت أثينا العاصمة الفعليّة، ولذلك بنى حصنه على تلّة الأكروبوليس، فيما أضحت "طيبة" العاصمة السياسيّة والعسكريّة. ولا تزال صورة الحصن وبرجه، الذي دمِّر العام 1879، موجودة حتّى يومنا هذا. يقع البرج على قاعدة مربعة ضلعها سبعة أمتار، وكان طوله حوالى الثمانية وعشرين مترًا، شيّد في الجهة الجنوبية للمدينة.
بالرغم من الجهود التي بذلها لهداية السكان التابعين له في أراضيه الجديدة، التي أقام عليها منذ العام 1216 حتّى العام 1223، قامت الكنيسة بإلقاء الحرم عليه، لأنّه رفض إعفاء رجال الدين من العمل في المناطق الريفيّة، ورفض تسديد قيمة المداخيل الواجبة على بعض الأديرة والكنائس إلى البطريرك اللاتيني "جرفاسيوس"(24). لمعالجة الأمر، بعث أوتون برسالة إلى الرهبان السيسترسيين في دير "بالڨو"، في العام 1217، يتعهّد فيها بمنح جزءًا من الأرباح العائدة له من صيد الأسماك في أراضيه الواقعة في "روش-سور-لونيون" و "راي-سور-سون" لهم. وفي رسالة أخرى، بعث بها بعد 4 سنوات من تاريخه، أعاد التأكيد على قراره السابق(25).
إذا أردنا الحصول على المزيد من المعلومات عن أوتون، كان لا بدّ من زيارة قصره، ومحاولة البحث عن أدلّة إضافيّة.
أمّا الجانب الأمامي للصندوق فهو منحوت بشكل خفيف، في ما تتوسط الجانبين دروع مطعمة. الصندوق متوازي السطوح، طوله 45 سنتيمترًا، وعرضه 25، وعمقه 30، وموضوع على قاعدة، ويعلوه غطاء. قد يدل الثقب المحدث في الغطاء، والثقوب الأربعة في الجانب الأمامي، على وجود قفل ما (صورة 1). يقول التقليد المنقول في العائلة إّن كفن المسيح كان محفوظًا في قصر راي-سور-سون، بعد اختفائه من القسطنطينيّة.
والآن، لنتطرّق إلى السؤال الأخير: هل يُمكن أن يكون الكفن قد أودع في الصندوق المُشار إليه في قصر راي-سور-سون؟
إنّ مقاسات الصندوق، من الداخل، هي التالية: طول 37.5 سنتيمترًا، عرض 16.5سنتم، عمق 25سنتم، فتكون الطريقة المناسبة لطيّ الكفن كي يتّسع في داخل الصندوق هي 96 طيّة(43)، أي 12 طيّة في الطول، و 8 طيّات في العرض. حينئذ، نحصل على 96 مستطيلاً، طول الواحد 36.33 سنتيمترًا، وعرضه 13.75.
لدينا أدلّة عديدة عن وجود صناديق مختلفة وُضع فيها الكفن أبّان مسيرته عبر العصور. ففي متحف الكفن في تورينو، يُمكننا مشاهدة الصندوق الذي استعمل لنقل الكفن من شامبري الى تورينو، في العام 1578. إنّ شكله ومقاساته قريبة من ذاك الموجود في قصر راي-سور-سون، ومن المرجّح أن يكون الكفن قد حُفظ في هذين الصندوقين، في حقبتين تاريخيتين مختلفتين.
هناك أدلّة إضافيّة تدعم نظريّة العلاقة بين أسياد راي-سور-سون والكفن، منها وجود قطعة من القماش، طولها 50 سنتيمترًا، وعرضها 30، مزيّنة بالزهور، في صالة العرض نفسها حيث الصندوق السابق ذكره، عليها رسم رجل من الجهة الأماميّة، شديد الشبه برجُل الكفن (صورة 3). في الواقع، صوِّر هذا الجسم وهو مستلق، معصماه مجموعان عند وسطه، على قماشة يميل لونها إلى الصفرة. هناك نقاط حمراء صغيرة، عند رجليه ويديه وجنبه، بمثابة الدم السائل من الجروحات التي سببتها المسامير والحربة، ولحية تكسو ذقنه، ووجنتان ظاهرتان، وعلى جبينه إكليل من الشوك.
تشبه هذه الصورة، إلى حدٍّ كبير، تلك الموجودة على الكفن، إن لم تكن مثلها تمامًا. وبينهما تفاصيل مشتركة، كالوجنتين الحاملتين كدمات، والآثار التي خلّفها إكليل الشوك، والجرح في الجانب الأيسر(44)، فيما يكمن الاختلاف في اليد اليسرى فوق اليمنى، وليس اليمنى فوق اليسرى كما في الكفن، والرجلين اللتين لم توضع الواحدة فوق الأخرى، بل كلّ واحدة بمفردها.
من المستغرب أن يكون الرسّام قد جمع بين ما شاهده على الكفن من جهة، ومعتقدات الزمن الذي عاش فيه، من جهة أخرى. ويكمن المثال الأبرز في الجروحات التي وضعت في الكفين، وليس عند المعصمين.
كما تشبه هذه اللوحة، إلى حدٍّ كبير، لوحة "كفن بيزنسون". وكانت النسخ تنجز لأمر شخصياتٍ كنسيّة مهمّة، أو لأمر أصدقاء العائلة النبلاء.
تزوّجت جان دو ڨرجي من جوفروا الأوّل دو شارني، الفارس الشجاع، صديق الملوك والأحبار، ثمّ قرّرت عرض الكفن للعموم، وطلبت من زوجها بناء كنيسة خاصّة له، في ليريه. وسمح زواجها الثاني من نسيب البابا الزور، إكليمنضس السابع، محو الشكوك حول أصالة الكفن(58).
قد يُشكِّل ما حاولت برهانه في هذه الصفحات عن السنوات الضائعة في مسيرة الكفن، عنصرًا إضافيًا، يساهم في سدّ بعض الثغرات في تاريخ الكفن. ولا أعتقد بأنّ لغز "السنوات الضائعة" قد تمّ حلّه، إذ لا يزال علينا إنجاز الكثير من البحوث. يجب علينا التأكّد، أولاً، ما إذا جرت عروضات للكفن، ولو بشكل خاصّ، لمّا كان في راي-سور-سون، ثمّ التدقيق في المعلومات الواردة في شجرة العائلات المختلفة. وعلى هذه الأبحاث أن تتمّ "في المكان نفسه"، وليس انطلاقًا من مكتب ما، في مكان آخر.
وأخيرًا، يجب اعتبار هذا العمل أساسًا للبحوث اللاحقة، وليس نهاية لها، بل مجرّد بداية.
* نقله إلى العربية: مروان يوسف أبو ديوان، عن النصّ الإنكليزي المرسل من قبل الكاتب.
1. For the main theories see: Dubarle A. M., La première captivite de Geoffroy de Charny et
l’acquisition du Linceul, in Collegamento Pro Sindone Internet, June 2004, note 31. This article
was previously published on MNTV, n. 8, December 1992, p. 6-18. Wilson I., The Shroud of
Turin. The burial cloth of Jesus Christ?, Image Book, London 1978. Morgan R., Was the Holy
Shroud in England?, in Shroud News, n. 42, August 1987, p. 3-17. Morgan R., The
Templecombe Panel Painting, n. 45, February 1988, p. 3-8. Savio P., Ricerche storiche sulla
Santa Sindone, Turin 1957.
2. For complete information about the Holy Shroud before Constantinople see: Dubarle
A.M., Storia antica della Sindone di Torino sino al XIII secolo, Edizioni Giovinezza, Rome
1989.
3. This acheiropoietos relic was also known as the Mandylion and we have numerous links
between the Image of Edessa and the Holy Shroud. According to the most reliable hypothesis,
the Mandylion was the Shroud folded in eight, to show only the face. For a comparison between
the Shroud and Mandylion see: Wilson I., op. cit..
4. Giovanni Skylitzés, Cronaca (XIII secolo). Madrid, National Library, cod. gr. Vitr. 26-2,
f. 205 r., f. 131 r. De immagine edessena Costantini Porfirogeniti traslata (Codex Ambrosianus
D. 52s, 69).
5. Barbesino F., Moroni M., Lungo le strade della Sindone, San Paolo, Cinisello Balsamo
1998, p. 21.
6. Piana A., Sindone: gli anni perduti, Sugarco, Milan 2007, pp. 39-41.
7. Robert de Clary, coming from Amiens, left Clary-les-Pernois fief in 1202 to follow Pierre
d’Amiens in the crusade.
8. Roberto di Clari, La conquista di Costantinopoli, a cura di Nada Patrone A. M., Genoa
1972, p. 227 and following.
9. Ibidem
10. Chartularium Culisanense f. CXXVI. Si veda: Rinaldi P., Un documento probante sulla
localizzazione in Atene della Santa Sindone dopo il saccheggio di Costantinopoli, in La
Sindone. Scienza e fede, Atti del convegno di Bologna 1981, Bologna 1983, p. 109-113.
11. Scavone D.C., The Shroud in Constantinople: The documentary evidence, pp. 35-38. in
Robert F. Sutton Jr.., Daidalikon, Bolchazy-Carducci, Wauconda (IL) 1989. Baima Bollone P.,
Sindone 101 domande e risposte, San Paolo, Cinisello Balsamo 2000, p. 53.
12. Zaccone G.M., Sulle tracce della Sindone, Elledici, Leumann 1997, p.40.
13. Meschini M., 1204: l’incompiuta. La quarta crociata e le conquiste di Costantinopoli,
Ancora, Milan 2004, pp. 123-124.
14. Monk Aubry de Trois-Fontaines, in his Chronicon, adressed Otho de la Roche as Duke
of Athens (Aubry Chronicon is mentioned from Vignon P., Le Saint Suaire de Turin devant la
science, l’archéologie, l’histoire, l’iconographie, la logique, Paris 1938, p. 107-108.). Really it
is from Jean de la Roche (1263-1280) that the title of Duke is used as an alternative to
Mégaskyr. Under Guillaume (1280-1287), his successor, only the title Duke of Athens was used.
15. de Villehardouin G., Histoire de la conquète de Costantinople, a cura di de Wailly N.,
Librairie Hachette, Paris 1872, p. 146-149.
16. Lord of La Roche-sur-l’Ognon, village located around Ognon river, not far away from
Besançon.
17. Noble family of Ray-sur-Saône, village of Franc-County in department of Haute-Saône.
18. de Salverte H., Historique du Château de Ray, Ed. Sequania, Besançon 1999, p. 15.
19. Dunod F. I., Histoire des Séquanais, XVIII secolo. Quoted also in family trees.
20. Born from Clérembault IV de Chappes and Elissande de Trainel, coming from the noble
families of Bar-sur-Aube region, related to Guarnieri of Trainel, bishop of Troyes, took part in
the Fourth Crusade as a spiritual leader.
21. Girard J., La Roche et l’épopée comtoise de Grèce, L’Atelier du Grand Tétras, Mont-de-
Laval 1998, p. 71-73.
22. According to Scavone (Scavone D. C., La Sindone di Torino, Otho de la Roche,
Besançon, e il Memorandum d’Arcis: Un’elaborazione e una sintesi, in Collegamento Pro
Sindone, Genuary-February 1993, p. 37) he arrived in Athens bewteen the end of October and
the beginning of November 1204.
23. Girard J., op. cit., p. 73.
24. Lognon, Les premiers Ducs d’Athens et leur famille, in Journal des Savants, Genuary-
March 1973. There are almost twelve letters adressed to Otho from Pope Innocence III,
between 1208 and 1213 and another eight to Pope Honorius III, from 1217 to 1225.
25. The two documents are preserved in Departmental Archives of Haute- Saône: Abbaye de
Bellevaux, H 119.
26. On his father’s death Otho II reached an agreement with his cousin Pons de Cicon and
gave up his rights over La Roche-sur-l’Ognon fief. In the “Nauplie Charter”, dated April 19th
1251, Otho II gave up his fiefs of Argos and Nauplie for some money and some rights of Guy
over family properties in Burgundy and Champagne, thus centralising power in Ray-sur- Saône.
27. Other dukes of Athens were: Guy (1225-1263); Jean (1263-1280); Guillaume (1280-
1287); Guy II (1287-1308); Gauthier V de Brienne (1308-1311).
28. Departmental Archives of Doubs, B 485
29. The name of de Ray disappeared in 1623 on the death of Claude François de Ray, who
did not have male heirs. Women from the family married into the Marmier family and, thereafter, with de Salverete.
30. Chamard F., Le linceul du Christ, étude critique et historique, Oudin, Parigi 1902.
31. Based on de Salverte (de Salverte H., Petit Guide pour les Visiteurs du Château et du
Parc de Ray, Gray 1980, p. 3) fragments of True Cross were found in Blacherne palace.
32. Dunod F. I., Histoire de l’église, ville et diocèse de Besançon, volume I, p. 408.
33. According to Scavone (Scavone D.C., op. cit., p.38) Otho could have obtained the
Shroud from the new Emperor Henry following his wedding with Agnese of Monferrato,
celebrated in February 1207, as acknowledgement for his services. That is in contrast with
attestations about the Shroud’s presence in Athens in the summer of 1205.
34. Religious buildings probably are: a church in Athens, Parthenon and Daphni monastery
(Raffard de Brienne D., Le ducs d’Athènes et le Linceul, in Actes du IIIème Symposium
Scientifique International du CIELT, Nice, 12-13 May 1997, p. 171).
35. Scavone D. C., op. cit., p.40. Raffard de Brienne D., op.cit., p. 171.
36. Regesta honor. II papae III, 332-986, 1819, 3924-4503-4514.
37. Hopf, Chronique gréco-romaine, Weidman, Berlin 1873.
38. Also quoted in de Salverte H., Historique du Château de Ray, Ed. Sequania, Besançon
1999, p. 17.
39. Jacques Vignier: Décade historique du diocèse de Langres - Tomo III -f. 6- France
National Library FR 5995.
40. Girard J., op. cit., note 30 p. 102.
41. Mémoires de la Commission Archéologique de la Haute-Saône, 3-4, Per. 257.
42. Bergeret M., Linceul de Turin- le trou historique: 1204-1357, in L’identification
scientifique de l’homme du Linceul, Actes du Symposium Scientifique International du CIELT,
Rome 10-12 June 1993, p. 347.
43. Ibidem. And also: Barta C., Hipótesis para el vacío histórico de Constantinopla a Lirey,
in Linteum n. 36, June 2004, p. 32.
44. The side wound that on the Shroud we see on the left side on the negative that reveals
royalty is on the right side.
45. Rendina C., I Papi. Storia e segreti, Newton & Compton, Rome 2005, p. 448.
46. National Archives of Paris, MS. J.J. 1174, n° 315.
47. Musée National du Moyen-Age Thermes et hôtel de Cluny, Paris.
48. The Shroud is not mentioned in the funeral memorial written by the Dean of the
collegiate church (Legrand A., Le Linceul de Turin, Desclée de Brouwer, 1980).
49. de Gail P., Histoire religieuse du Linceul du Christ, Editions France-Empire, Paris 1973.
50. Bergeret M., op. cit., p. 347. It seems that on the initiative of Jeanne de Vergy, in 1360
the Shroud was moved to Monfort-en-Auxois castle where it stayed until 1389 (Pays de
Bourgogne, n. 199, March 2003).
51. In the Middle Ages the names of Elisabeth and Isabelle were equivalent (Bergeret M., op.
cit., p.348).
52. Girard J., op.cit., p. 225.
53. de Salverte H., Historique du Château de Ray, Ed. Sequania, Besançon 1999, see
following genealogical table.
54. Piana A., op. cit., pp. 90-91.
55. Père Anselme de Sainte-Marie (Pierre de Guibours), Histoire généalogique et
chronologique de la maison royale de France, des pairs, grands officiers de la couronne et de
la maison du roy et des anciens barons du royaume. (Reprod. de l'éd. de Paris : chez Estienne
Loyson, 1674: Num. BNF de l'éd. de Paris: Bibliothèque nationale de France, 1987).
56. Departmental Archives of Doubs, B 435
57. Currer-Briggs N., The Shroud and the Grail, St. Martin’s Press, New York 1987.
58. Amedeo IV de Genève married Jeanne de Vergy in 1357, was related to anti-pope
Clemente VII who attended to the Lirey controversy.