اتصل بنا | من نحن | الصفحة الرئيسية

يوحنا بولس الثاني (1920-1978-2005)
هو أوّل بابا غير إيطالي منذ حوالي الخمسماية سنة. أَتقن لغات مختلفة، وزار بلدانًا عديدة. حفلت حبريته الطويلة بإنجازات كثيرة ومفصليّة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكيّة. أنقذته العناية الإلهيّة، بشفاعة عذراء فاطمة، من محاولة اغتيال في الڤاتيكان، في 13 أيار العام 1981. زار لبنان، في 10 أيار العام 1997، وأعلن فيه الإرشاد الرسوليّ "رجاء جديد للبنان". في زمن حبريته، تخلّى ملك إيطاليا السابق، أومبرتو الثاني دي ساڤوا، عن حقّه في ملكيّة الكفن، لصالح كرسيّ روما الرسولي، في وصيّته التي أُعلنت عند مماته، في الثامن عشر من آذار، العام 1983. بدًْا من هذا التاريخ، أصبح البابا صاحب الكفن، ويعود له وحدّه حقّ التصرّف به.

كان ما زال كردينالاً، عندما قصد تورينو، في الأوّل من أيلول العام 1978، للمشاركة في العرض العلني للكفن. كَتب، في حينه، على دفتر التشريفات، ما يلي: "إنّ هذا الشرشف لهو علامة فريدة من نوعها، وضعته العناية الإلهيّة في الزمن الحاضر، عن الربّ يسوع فيما بيننا".
بعد انتخابه بابا، قصد تورينو مرّة ثانية، في الثالث عشر من نيسان العام 1980، لمشاهدة الكفن عن كثب، في عرض خاصّ أُقيم على شرفه، فقال: "هذا الشرشف هو ذخيرة مميّزة تُشير إلى فدائنا. إنّها ذخيرة غير مألوفة، ملأى أسرارًا، وشهادة فريدة للغاية، عن السرّ الفصحي، وعن آلام المسيح وموته وقيامته. هذا، إذا سلّمنا ببراهين الكثير من العلماء. شاهدٌ صامت، ولكنّه في الوقت عينه، مُذهلٌ في عِبَره".
على متن الطائرة التي أقلّته إلى مدغشقر، في 28 نيسان العام 1989، أجاب على سؤال أحد الصحفيين، قائلاً: "إنّ الكفن هو ذخيرة، حتمًا". وعندما سؤل إذا كان الكفن صحيحًا، أجاب: "لم تعطِ الكنيسة أبدًا حكمًا بهذا الخصوص، وأبقت المجال مفتوحًا، دائمًا، للذين يسعون لإثبات صحّته. لكنّه، برأيي الخاصّ، إنّه ذخيرة".
في أيار العام 1998، زار البابا تورينو للمشاركة في العرض العلني للكفن، الذي أُقيم بمناسبة مرور مائة عام على التقاط الصورة الأولى للكفن، على يد سِكوندو پيا. هناك، ألقى كلمة جاء فيها: "إذا كانت صورة المسيح تظهر من خلال الكتّان المقدّس، لا يمكن ان نتجاهل ما لهذه الصورة من علاقة عميقة مع ما ترويه الأناجيل عن آلام يسوع وموته، بحيث يشعر كلّ انسان مرهف الاحساس باضطراب في قلبه، ويتأثر عندما يتأمَّل فيه..."

|


جميع الحقوق محفوظة للمهندس فارس حبيب ملكي ©
اّخر الاخبار | سؤال و جواب | اتصل بنا | من نحن | الصفحة الرئيسية
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|