اتصل بنا | من نحن | الصفحة الرئيسية

بنديكتُس السادس عشر (1927-2005-2013)

 

هو جوزف راتزنغر. وُلد في ألمانيا، يوم سبت النور، في 16 نيسان 1927. درس الفلسفة واللاهوت في معهد فرايتزيغ العالي، وفي جامعة ميونيخ   .رُسم كاهنًا في 29 حزيران 1951 . وفي العام   1953 حصل على شهادة الدكتوراه في اللاهوت، فتولى تدريس مادة اللاهوت العقائدي واللاهوت الأساسي في المعهد العالي للفلسفة واللاهوت في فرايتزيغ، ثمّ في جامعات بون ومونستر وتوبينغين.
في 25 آذار 1977، عيّنه البابا بولس السادس رئيس أساقفة على ميونيخ وفرايزينغ، واحتفل بسيامته الأسقفية في 28 أيار من السنة ذاتها.
في 27 حزيران 1977، عيّنه البابا بولس السادس كردينالاً،  وفي 25 تشرين الثاني 1981 عيّنه البابا يوحنا بولس الثاني رئيسًا لمجمع العقيدة والإيمان.
توّلى الكردينال راتزنغر مهام عدّة داخل الكوريا الرومانية، فكان رئيسًا للجنة البيبلية البابوية، واللجنة اللاهوتيّة الدوليّة، وترأس أيضًا اللجنة التي أعّدت التعليم الديني في الكنيسة الكاثوليكية والتي قدّمت ثمرة أعمالها للأب الأقدس بعد 6 سنوات من العمل المتواصل. له مؤلفات عدّة.
في 19 نيسان 2005، إنتخب حبرًا أعظم، خلفًا للطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني. بعد ثماني سنوات أمضاها في خدمة الكنيسة وإدارتها، أعلن فجأة عن إرادته في الاستقالة، بدافع التقدّم في السنّ، فتخلّى عن مركزه في 28 شباط العام 2013 مبديًا رغبته في تمضية بقيّة أيّام حياته في الصلاة من أجل الكنيسة، متخذًا له بيتًا متواضعًا في الفاتيكان.

قام البابا بنديكتُس السادس عشر بزيارة راعويّة إلى مدينة تورينو، الأحد الواقع فيه 2 أيار 2010، حيث احتفل بالذبيحة الإلهيّة في ساحة "سان كارلو" (القدّيس شارل)، قبل الظهر؛ وكان له لقاء مع الشبيبة، في الساحة ذاتها، بعد الظهر؛ ثمّ انتقل مساءً إلى كاتدرائية القدّيس يوحنا المعمدان، حيث سجد للربّ يسوع في القربان الأقدس، وصلّى أمام الكفن المقدّس؛ وختم يومه الطويل في المدينة بلقاء حارّ مع المرضى والفقراء والمهمشين، في كنيسة الدار الصغيرة للعناية الإلهيّة (مجمع القدّيس جوزيف كوتولينغو). في ما يلي بعض ما قاله البابا أثناء هذه الزيارة:

- "فيه (الكفن) نرى، كما في مرآة، آلامنا في آلام المسيح: "آلام المسيح، آلام البشر". ولهذا السبب بالذات، يكون الكفن علامة رجاء: واجه المسيح الصليب ليضع حدًّا للشرّ؛ وليجعلنا نلمح، من خلال فصحه، استباقًا لتلك اللحظة التي فيها سوف تُمسح كلّ دمعة من عيوننا، ولن يكون بعد موت ولا بكاء ولا صراخ ولا ألم."

- "يمكننا القول بأنّ الكفن هو أيقونة... السبت العظيم... يقدّم لنا كفن تورينو صورة جسده (يسوع) الممدّد في القبر، أثناء تلك الفترة، التي كانت قصيرة (حوالي اليوم والنصف)، ولكنّها كبيرة ولامتناهية في قيمتها ومعناها."

- "إذ ننظر إلى هذا الكفن المقدّس بعيون الإيمان، نرى شيئًا من هذا النور. بالواقع، أٌغرِق الكفن في تلك الظلمة الدامسة، لكنّه، في الوقت عينه، هو منير؛ وأعتقد أنّه عندما يأتى آلاف وآلاف الأشخاص لتكريمه، من دون إهمال الذين يتأملون به من خلال الصور، فما ذلك إلاّ لأنّهم لا يرون فيه الظلمة فقط، بل النور أيضًا؛ لا فشل الحياة والحبّ فحسب، بل الانتصار، إنتصار الحياة على الموت، والحبّ على البغض؛ إنّهم يعاينون موت يسوع، ولكنّهم يستشفّون قيامته أيضًا ؛ تنبض الحياة في حضن الموت، لأنّ الحبّ جعل من الموت موطنًا له."

- "هذا هو سلطان الكفن: إنّ وجه "رجل الأوجاع" هذا، الذي يحمل على عاتقه آلام الإنسان، في كلّ زمان ومكان، وآلامنا، ومصاعبنا، وآثامنا، "آلام المسيح، آلام الإنسان"، يشعّ وقار مهيب، وسلطان حافل بالمفارقة. هذا الوجه، وهاتين اليدين، وهاتين الرجلين، وهذا الجنب، وكلّ هذا الجسد، إنما يتكلّم جهارًا، هو بذاته كلمة نصغي إليها في جوّ من الصمت."

- "ماذا يقول لنا الكفن المقدّس؟ إنّه يكلّمنا من خلال الدم، والدم هو الحياة! الكفن هو أيقونة مكتوبة بالدم؛ دم إنسان جُلد، وكُلّل بالشوك، وصُلب، وطُعن جنبه الأيمن. صحيح أنّ الصورة المطبوعة على الكفن هي صورة ميت، ولكن الدم يتحدث عن الحياة التي فيه. كلّ وصمة من دمه تحدّثنا عن الحبّ والحياة، بخاصّة تلك الوصمة الغضّة في جنبه، المؤلّفة من دم وماء، خرجا بغزارة من جرح كبير تسبّبت به طعنة الحربة الرومانية: هذا الدم و هذا الماء يتحدثان عن الحياة، هما مثل ينبوع يخرّ صامتًا، ونحن نسمعه، ونصغي إليه، في سكون السبت العظيم."

باستطاعة القارئ الذهاب إلى صفحة الوثائق، على العنوان www.kafanalmassih.org/BenedictusTorino.php حيث يقرأ النصوص الكاملة لكلّ ما قاله البابا أثناء الزيارة.

في يوم الأربعاء الذي تلى زيارة تورينو، الواقع فيه 5 أيار 2010، أثناء المقابلة العامّة التي حضرها أكثر من ثلاثين ألف زائر، وفي إطار تعليم الأربعاء المعتاد، أشار بنديكتُس السادس عشر إلى زيارته الكفن المقدّس، وقال:

"باستطاعة هذا الكفن المقدّس أن يغذّي إيماننا، ويقوّي التقوى المسيحيّة، لأنّه يحثّنا على الذهاب نحو وجه المسيح، ونحو جسده المصلوب، والقائم من بين الأموات، والتأمّل بالسرّ الفصحيّ، محور الرسالة المسيحيّة".

|


جميع الحقوق محفوظة للمهندس فارس حبيب ملكي ©
اّخر الاخبار | سؤال و جواب | اتصل بنا | من نحن | الصفحة الرئيسية
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|