اتصل بنا | من نحن | الصفحة الرئيسية

قصّة منديل الرَّها الذي استولى عليه الروم
كما وردت في تاريخ إبن العبري*

 

إعداد فارس ملكي

 

ملاحظة الناشر

يتكلّم إبن العبري عن "المنديل الذي مسح به ربّنا يسوع وجهه" وعن "الصورة" والمقصود هو "الصورة غير المصنوعة بيد إنسان" التي كانت في أساس الشهرة التي حازت عليها مدينة الرّها. وفي مكان آخر يأتي على ذكر الرسائل المتبادلة بين المسيح يسوع والملك الأبجر.

 

... وفي السنة 331 للعرب (942 م) وجّه ملك الروم(1) سفيرًا إلى الخليفة المتقي(2) يطلب المنديل الذي في بيعة الرّها، وهو الذي مسح به ربّنا يسوع وجهه، وصارت صورة وجهه فيه، وسيّره إلى أبجر الذي كان يروم أن يشاهده. ووعده إن أرسل المنديل إليه أطلق عددًا غفيرًا من الأسرى العرب. فاستفتى المتقي فقهاء المسلمين، في هل يجيز الشرع أن نعطي المنديل للمسيحيين أم لا؟ فقالوا: أجل، يفرض علينا فرضًا لازمًا أن نتبرّك بهذا المنديل، غير أنّه يجب التخلّي عنه للروم إنقاذًا للمسلمين المتقلبين في العوز والجوع والعري. فأمر المتقي بتسليم المنديل إلى السفير، وأرسل معه مَن يَتسلّم الأسارى.

 

* هو غريغوريوس أبو الفرج بن هارون الملطي، المعروف بابن العبري (ملاطية 1226 – أذربجيان 30 تموز 1286)، مفريان الكنيسة السريانيّة في المشرق، ومن ألمع رجالات الأدب والعلم عند السريان. كتب في النحو والشعر والفلسفة واللاهوت والأخلاق والتصوّف. له بالسريانيّة مؤلّفات كثيرة، نُقل القليل منها إلى اللغة العربيّة. نقتبس قصّة منديل الرّها من كتابين لابن العبري: تاريخ مختصر الدول، دار المشرق، لبنان، الطبعة الرابعة، 2007، ص 165، و تاريخ الزمان، دار المشرق، لبنان، الطبعة الثانية، 1986، ص 57.

 

الحواشي:

1- هو رومانس الأوّل لوكابينس (920-944)
2- هو الخليفة العبّاسي المتّقي لله (941-943)

|


جميع الحقوق محفوظة للمهندس فارس حبيب ملكي ©
اّخر الاخبار | سؤال و جواب | اتصل بنا | من نحن | الصفحة الرئيسية
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|