اتصل بنا | من نحن | الصفحة الرئيسية

بيان الكردينال أناستازيو بالِستريرو، رئيس أساقفة تورينو،
الذي أعلن فيه نتيجة فحص الكاربون 14، في 13 تشرين الأوّل 1988*

في 28 أيلول 1988، قامت المختبرات في جامعة أريزونا، وجامعة أُكسفورد، ومعهد البوليتكنيك في زوريخ، بإعلام الحارس الرسولي للكفن، عن نتائج أعمالها النهائيّة المتعلِّقة بتأريخ نسيج الكفن، بواسطة الكاربون المشعّ، وذلك عن طريق منسِّق المشروع، الدكتور تايت، من المتحف البريطاني.
يوضح هذا المستند أنّ تاريخ نسيج الكفن يعود إلى ما بين العام 1260 والعام 1390، وهو موثوق به بنسبة 95% . سوف تقوم المختبرات المشار إليها، مع الدكتور تايت، بنشر المعلومات المفصّلة والدقيقة في مجلّة علميّة، والنصّ قيد التحضير.
من جهته، قام البروفسور ماي May، من معهد علوم المقاييس والموازين ج. كولوناتي G. Colonnetti في تورينو، المسؤول عن مراجعة التقرير العام الذي قدمَّه الدكتور تايت، بالتأكيد على التوافق في النتائج التي توصَّلت إليها المختبرات الثلاثة، فتكون صحّتها ضمن الحدود التي تسمح بها الطريقة المستعملة.
بعد إبلاغي الكرسي المقدَّس، صاحب الكفن، أُعلنُ للعموم ما أُبلِغتُ به.
في الوقت الذي يُعطى إلى العِلم تقييم هذه النتائج، تعود الكنيسة وتؤكِّد احترامها وإكرامها لأيقونة المسيح الموقّرة هذه، التي تبقى موضوع تعبّد المؤمنين، وذلك انسجامًا مع الموقف الذي طالما عُبِّر عنه بخصوص الكفن، وهو أنّ قيمة الصورة بحدّ ذاتها هي أكبر من قيمتها كمستند تاريخي، وهذا الموقف يُبطل الحسابات الوهميّة، ذات الطابع اللاهوتي، التي قُدِّمت في إطار بحث أُريد منه أن يكون فقط بحثًا علميًّا دقيقًا.
في الوقت ذاته، تَبقى المسائل المتعلّقة بأصل الصورة، وكيفيّة المحافظة عليها، غير محلولة بعد، بشكل كبير، وهي تتطلَّب أبحاثًا ودراسات لاحقة ستُظهر الكنيسة تجاهها انفتاحًا مماثلاً، يوحي به حبّ الحقيقة ذاته الذي برهنَت عنه من خلال سماحها لإجراء تأريخ الكفن بواسطة طريقة الكربون المشعّ، منذ اللحظة التي عُرض عليها برنامج معقول للعمل.
إنّي آسف، شخصيًّا، للأمر المزعج المتمثِّل بنشر الأخبار المتعلِّقة بهذا البحث العلمي قبل أوانها، في الصحافة، خصوصًا تلك الناطقة باللغة الإنكليزية، إذ ساهم ذلك في الإيحاء، غير البريء، بأنّ الكنيسة تخاف العِلم، وتحاول إخفاء النتائج. إنّ هذا الاتهام يتناقض، بشكل واضح، مع الموقف الحازم الذي اعتمدته الكنيسة، في هذه المناسبة.


* نقله إلى العربية، فارس حبيب ملكي عن النصّ الفرنسي الأصلي الصادر في مجلّة:
La documentation catholique, No. 1972, 20 novembre 1988

|


جميع الحقوق محفوظة للمهندس فارس حبيب ملكي ©
اّخر الاخبار | سؤال و جواب | اتصل بنا | من نحن | الصفحة الرئيسية
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|